في تسريب عن لقاء جمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع رئيس الوزراء التشيكي (ميرك توبولانك)، ونفاه قصر الإيليزيه، هاجم الرئيس الفرنسي العرب والمستشارة الألمانية ورئيس الوزراء الإيطالي (سيلفيو برلسكوني).
هذا الخبر نقلته وأوردته الصحف الفرنسية نقلا عن الأسبوعية التشيكية ريفليكس التي نقلت مقاطع من مدونات لقاء جمع الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء التشيكي في 31 تشرين الأول/ أوكتوبر الماضي في العاصمة التشيكية براغ. ما ينذر بأزمة دبلوماسية في داخل الاتحاد الأوروبي. وقد ذكرت الصحف الفرنسية تفاصيل هذه القصة يوم السبت بتاريخ 29 تشرين الثاني/ نوفمبر نقلا عن الصحف التشيكية.
هؤلاء العرب من الصعب إدارتهم
في نقل لمجريات اللقاء تقول الصحف الفرنسية نقلا عن المجلة التشيكية ما يلي: "في البداية حاول الرئيس الفرنسي إقناع محاوره التشيكي الذي سوف يستلم رئاسة الاتحاد الأوروبي في حزيران/ يونيو المقبل، أن يترك له رئاسة الاتحاد من اجل المتوسط، وقد استخدم من اجل ذلك وسيلة تعتبر مفاجئة للكثيرين". وتنقل الصحف عن ساركوزي قوله لمحاوره "هل تعرفون ماذا يعني أن تكون وحدك في مقابل كل هؤلاء العرب؟ أن تتحدث معهم على الهاتف؟ من الصعب إدارة أمر العرب، أنتم تعرفون ذلك".
جواب رئيس الوزراء التشيكي لم يكن أكثر احتراما للعرب من كلام ساركوزي وكان جوابه "كنعم، أنا اعرف، لقد جربتهم في مناسبات عدة، حيث عانينا بعض المشاكل في الشرق، ولكن أنا اعلم لماذا تقولون ذلك: الاتحاد الأوروبي هو طفلك المدلل ومن دون الأموال الفرنسية لن يعيش أبدا".
كلام غير ودي بحق انجيلا ميركيل
هنا عرض الرئيس الفرنسي اتفاقاً بالقول "اسمعوني، سوف تصبحون زعماء أوروبا الشرقية، وسوف تحتاجون إلي. سوف أبقى دائما في الحكم، أنا موجود ولست مستعدا للذهاب. من تعتقدون أني أُفضِّل؟ أنجيلا ميركيل أم انتم شخصيا؟سوف أقوم بمساعدتكم وأنا متأكد أنكم في نهاية رئاستكم سوف يكون لكم نفس النفوذ الفرنسي ضمن الاتحاد الأوروبي. ادعموني الآن وسوف أدافع عنكم في المستقبل".
وقد أكمل الرجلان محادثاتهما، وبحثا المشاريع الأوروبية في قضية الانبعاث الحراري وسبل مواجهة المعارضة الإيطالية للمشروع، حيث رد ساركوزي على ذلك بالقول "سيلفيو برلسكوني يقول دائما كلا، وفي النهاية يقول دائما نعم. هو لن يجرؤ أبدا على القفز من القطار الأوروبي".
خطأ مؤسف
رئيس تحرير جريدة (ريفليكس التشيكية) (بافيل سافر) أكد أن هذه التسريبات أتت من الحلقة الدبلوماسية العالية المستوى، مضيفا أن وزير الخارجية التشيكي (كاريل شوارزنبرغ) قدم اعتذاراته الرسمية لقصر الإيليزيه بسبب هذه التسريبات التي وصفها بـ"الخطأ المؤسف".
من ناحية ثانية عبر السفير التشيكي في باريس (كاريل فيشر) عن شكوكه حيال صحة ما ورد في وسائل الإعلام بالقول "لقد حضرت مجمل اللقاء بين السيدين ساركوزي وتوبولانك، ويمكن لي التأكيد بعدم صحة ما ورد في الصحف. إنني أعتقد أنه من الخطر نشر مقالات كهذه في وقت نبحث فيه عن الثقة بين مختلف الأعضاء في الاتحاد الأوروبي". ختم السفير التشيكي في باريس كلامه.
تكذيب من الإليزيه
في هذا السياق كذب قصر الرئاسة الفرنسية هذه الأنباء بشدة (هذه القصة عبارة عن اختراع كامل) حسبما ورد على لسان مستشار الرئيس الفرنسي الإعلامي (فرانك لوفريه) الذي أضاف "لا أعلم من أين أتت هذه القصة، ولكن أعتقد أن هناك من يريد أن يؤثر سلبا على المصالح الفرنسية، وأضيف أننا هذا اليوم لم نتلق أي اعتذار من الحكومة التشيكية". ودائما حسب المستشار الإعلامي للرئيس الفرنسي.
الانتقاد/ العدد 1320 ـ 2 كانون الاول/ ديسمبر 2008









الصفحة الرئيسية
البحث في الموقع
التغطية الإخبارية
القائمة البريـدية
سجـــــــل الزوار
خدمــــــــة RSS
خدمــــــــة WAP