باريس – نضال حمادة
كتب الصحافي في صحيفة الـ "لوفيغارو" جورج مالبرونو في العدد الصادر اليوم تقريرا تحت عنوان: وفي حال كانت قضية أميري عملية من صناعة المخابرات الإيرانية؟ بدأ الصحافي الفرنسي المعروف بقربه من الأجهزة الامنية الفرنسية ومن صناع القرار في باريس تقريره بتساؤلات عدة: في حال لم تكن قضية أميري سوى عملية من صناعة المخابرات الإيرانية؟ وإذا كانت طهران هي من سلم عن سابق تصميم إلى الأميركيين هذا الذي يطلق عليه خبيرا نوويا؟
وتابع مالبرونو منذ أسبوعين، بعد بث شريط فيديو يظهر شهرام اميري هاربا من أيدي الاستخبارات الأميركية، قال لي مراقب مهتم بالشأن الإيراني أن هذا إحتمال، ولكن من باب الحذر فضلنا الانتظار قبل أن نتكلم.
وعاد الكاتب لمجريات قضية اميري وقال:" في حزيران/يونيو عام 2009 وفي المملكة العربية السعودية اختفى أميري، العالم الذي يعمل في المنظمة الإيرانية للطاقة النووية، حيث كان يقوم باداء مراسم العمرة. وقد اتهمت طهران في حينه واشنطن والرياض بالقيام بعملية الخطف.
في السابع من شهر حزيران/يونيو الماضي، بث التلفزيون الإيراني شريط فيديو يظهر فيه رجل قدم نفسه على أنه الدكتور اميري، وصرح انه تم اختطافه من قبل الـ"سي أي إيه" وقد تم سجنه في جنوب غرب الولايات المتحدة الأميركية.
وقد كذبت واشنطن الخبر ورفضت التأكيد بان الرجل المذكور يتواجد على أراضيها. في نهاية الشهر نفسه، بث التلفزيون الإيراني صورا لأميري بعد هروبه من أيدي الاستخبارات الأميركية حيث كان يتواجد في ولاية فرجينيا.
في النهاية، وحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، لجأ اميري البارحة إلى مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن وطلب العودة إلى طهران". وتابعت الصحيفة الفرنسية تحليلها:" منذ بداية هذه القضية كان هناك بعض التفاصيل الغريبة: بدايةً، كلام الرجل لا يتوافق مع شخصية خبير نووي من الدرجة الأولى يمكن أن تثير اهتمام الـ"سي آي إيه" . كلامه وحركاته كانت غريبة. من ناحية ثانية، يمنع على الخبراء الجديين في االبرنامج لنووي الإيراني الخروج من البلاد، ومنذ سنوات طويلة أقام النظام في طهران جهاز استخبارات خاص مهمته مراقبة المنشآت النووية والعاملين فيها، والنظام يعلم أنه هدف لمحاولات اختراق من قبل الأعداء، ويعيش هؤلاء الخبراء الآن في حالة من الاكتفاء الذاتي الكامل".
وتابعت الـ "لوفيغارو" : "من ناحية أخرى بثت وكالة الأنباء الإيرانية خبراً ملتبسا منذ عدة أيام قالت فيه، إن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين فارحي وصل في نهاية حزيران/يونيو الماضي إلى مكتب المصالح الإيرانية في واشنطن، حيث يلجأ اميري، وبالفعل كانت عملية نقله تجري قدما.
ويتساءل الكاتب في نهاية تقريره، عن ماذا كانت تبحث إيران عندما ركبت هذه القضية؟ للإستهزاء بالولايات المتحدة حيث ابتلعت بعض وسائل الإعلام هذ الإرتداد؟ ويضيف :"حسب مصادرنا، قامت المخابرات الإيرانية بهذه العملية خصوصاً للوصول إلى معلومات حول بعض الإيرانيين الذين ذهبوا إلى الشيطان الأكبر، ونفكر هنا خصوصا بالجنرال علي أصغري، المسؤول السابق الكبير في الحرس الثوري الذي ارتد للولايات المتحدة عبر تركيا عام 2007. لقد تمنت طهران الحصول على صفقة تؤمن إطلاق سراح مواطنيها المحتجزين في الولايات المتحدة مقابل أميركيين محتجزين في إيران، خصوصا الرحالة الثلاثة الذين تجاوزوا الحدود العراقية الإيرانية. ولكن القصة لم تنته، ختمت صحيفة الـ "لوفيغارو" تقريرها.









الصفحة الرئيسية
البحث في الموقع
التغطية الإخبارية
القائمة البريـدية
سجـــــــل الزوار
خدمــــــــة RSS
خدمــــــــة WAP