يبدو أن قبعة الاتهام المتنقلة في قضية اغتيال الرئيس الحريري تركت سوريا، ويحاول الممسكون بها وضعها على رأس المقاومة عبر القول بأن عناصر غير منضبطة في حزب الله هي التي نفذت عملية الاغتيال. فبعد أربع سنوات من أزمة مفتوحة مع سوريا واتهامات إعلامية وسياسية وقضائية لها باغتيال الحريري من دون الاستناد لأية أدلة مادية في حملاتهم المحمومة، تعود هذه القضية لتتلبس أحد حلفائها لإسقاط الحلف الممانع والمقاوم في المنطقة، ولكن هذه المرة عبر تغيير الجهة المتهمة اسمياً على الأقل.
ومع تصاعد الحديث عن صدور قرار ظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في أيلول/ سبتمبر المقبل، قالت مصادر فرنسية مطلعة لـ"الانتقاد" نقلاً عن مسؤولين في المحكمة الدولية "إن كل ما يُتداول حالياً حول موعد محدد للقرار الظني غير صحيح"، مضيفةً "أن المسؤولين في المحكمة الدولية ابلغوها أن لا شي يحضّر حالياً لتوجيه قرار ظني في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، وأن لا مواعيد نهائية حتى الآن".
| مصادر فرنسية قالت إن مدير مكتب الرئاسة الفرنسية قال بأن المحكمة لم تعد تهم فرنسا وأن باريس تعيد تقويم الأوضاع |
وتابعت هذه المصادر "أن هناك توقعاً فرنسياً بحصول تحركات دولية مكثفة في شهر تشرين الأول/ اوكتوبر المقبل بخصوص الأوضاع في لبنان والمنطقة، تطال أولاً المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" حول تسوية نهائية مفترضة تريدها الإدارة الاميركية". وأشارت إلى "أن جزءاً من هذه التحركات سوف يكون النظر في احتمالات توجيه اتهام ظني في قضية الحريري".
وحول الموقف الفرنسي من الأحداث الجارية حاليا والنقاش الدائر بالنسبة للمحكمة قالت المصادر اياها "إن الموقف الفرنسي يدعم المحكمة كما هو معروف، غير أن الاهتمام الفرنسي بهذه المحكمة خفّ خلال السنتين المنصرمتين". ونقلت المصادر عن أمين عام الرئاسة الفرنسية (كلود غيان) قوله منذ عامين "ان المحكمة لم تعد تهم فرنسا حاليا وهي خلفنا".
أما بالنسبة لموقف باريس الحالي فقال المصادر "ان تغير المشهد كليا جعل القيادة الفرنسية تنكبّ على دراسة الأوضاع المستجدة في لبنان لتحديد السياسة التي سوف تتبعها، خصوصا أن آثار الأزمة بين جنود القوة الفرنسية العاملة ضمن قوات "اليونيفل" في جنوب لبنان وأهالي بعض القرى الجنوبية لم تنته حتى الآن".









الصفحة الرئيسية
البحث في الموقع
التغطية الإخبارية
القائمة البريـدية
سجـــــــل الزوار
خدمــــــــة RSS
خدمــــــــة WAP