باريس ـ نضال حمادة
![]() |
|
فيرجيس مع الزميل حمادة
|
وأضاف فيرجيس انه في المرة الماضية التي تقدم فيها المحامي بطلب إفراج عن عبد الله، طلبت هيئة القضاة تقريرا عن جورج إبراهيم عبد الله من حراس السجن ومن أطباء نفسيين ومن سلطات السجون، وجاء التقرير بما يلي (يتمتع جورج إبراهيم عبد الله بذكاء فوق العادي وهو تعلم في السجن اللغات الانكليزيه والألمانية والفرنسية والإسبانية، ويقرأ كتبا من كل المستويات والاتجاهات الثقافية وغيرها، كما ويناقش في السياسة ويحتفظ بخط أيديولوجي ثابت وهو محاور برع ويتفهم وجهة النظر المقابلة، وهو مثال الرجل الأخلاقي في التعامل ويشكل ضمانة لعدم حصول اضطرابات في السجن، حيث عمل في مرات عديدة على منع صدامات بين السجناء والحراس) هذا هو التقرير الذي أعطته لجنة الأطباء وحراس السجن وسلطات السجون عن جورج عبد الله ولكن لجنة القضاة لا تريد إطلاق سراحه. وأضاف فيرجيس أن هذه اللجنة قالت أن جورج عبد الله يحمل نيات استمراره في العمل السياسي وغير السياسي في حال تم إطلاق سراحه.
وفي رده على سؤال "الانتقاد" قال فيرجيس : طلبت لجنة القضاة من جورج عبد الله التوقيع على تعهد بعدم مقاومة إسرائيل في حال أعادت احتلالها لبنان، وهذا ما رفضه حتى الآن، ويستغرب المحامي هذا الموقف الفرنسي لأن لبنان ليس مستعمرة فرنسية حتى تطلب السلطات الفرنسية من لبناني ماذا يفعل إذا احتلت بلاده. وينقل فيرجيس عن عبد الله قوله أنه قام بعملياته ردا على الاحتلال الإسرائيلي للبنان وخصوصا بعد مجازر صبرا وشاتيلا. وقد كتبت لجنة الأطباء هذا في تقريرها.
في السياق يقول المحامي الفرنسي الشهير أن جورج عبد الله أعلن أنه غير نادم على ما فعل وأنه لا يمكن أن يوقع على ما هو مطلوب منه، كما وان لبنان ليس محتلا حاليا وهو قام بعمل مقاوم عندما تواجد احتلال لبلاده.
وحول سؤال "الانتقاد" عن تدخل السلطات اللبنانية في هذه القضية قال فيرجيس: لقد قالت السلطات اللبنانية أكثر من مرة أنها سوف تستقبل جورج إبراهيم عبد الله في حال أفرج عنه، ولكن السلطات الفرنسية تعمل بطريقة تجعلها إسرائيلية أكثر من إسرائيل نفسها التي لم تتقدم بصفة ادعاء مدني ولكن السيدة رايس هي التي فعلت عبر محام صهيوني هو كيشمان.
وسألت "الانتقاد" فيرجيس هل أن توقيع جورج عبد الله على هذا التعهد سيجعل حريته في متناول اليد ؟ قال المحامي: نعم بكل تأكيد لكنه يرفض ذلك لأنها إهانة كبيرة فضلا عن أن لبنان لم يعد مستعمرة فرنسية حتى يتحكم البعض في فرنسا بالقرار الوطني للبنانيين. كما وان فرنسا تفاوض حزب الله الذي يعلن كل يوم عن عدائه لإسرائيل.
بومدين
![]() |
|
السيناتور حليمة بومدين
|
وأبدت بو مدين استغرابها أن يستمع القضاء إلى ادعاء رايس وهي المتهمة من قبل لجنة الكونغرس الأميركي بالضلوع والمسؤولية عن الفظائع التي ارتكبت في غوانتانامو وفي أبو غريب وفي السجون السرية الأميركية حول العالم. وطلبت السيناتور الفرنسي من أصل عربي من الإعلام اللبناني والمجتمع العربي مساندة جورج إبراهيم عبد الله.
ولد جورج إبراهيم عبد الله يوم 2 نيسان/ ابريل عام 1951 في بلدة القبيات في شمال لبنان. وقد التزم في شبابه بالحزب السوري القومي الاجتماعي، قبل أن ينتقل إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث أصيب بجروح أثناء تصديه للاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1978.
في العام 1982 وبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان قامت قوات العمل الثوري اللبناني باغتيال (شارل روبرت راي) الملحق العسكري الأميركي في باريس بتاريخ ( 18 كانون أول 1982) واغتيال (يعقوب بارسيمانتوف) مسؤول محطة الموساد الإسرائيلي في باريس بتاريخ (3 نيسان/ ابريل) واغتيال قنصل أميركا في ستراسبورغ.
بتاريخ 24 تشرين أول 1984 تم توقيف عبد الله وفي 10 تموز عام 1986 حكم عليه بأربع سنوات لحيازته سلاح وذخائر. وفي 28 شباط عام 1987 حكم عليه بالسجن المؤبد من قبل محكمة أمن الدولة.
في العام 2003 أصدرت محكمة الشروط في مدينة (بو) الفرنسية أمرا بإخلاء سبيله تحت شرط مغادرة الأراضي الفرنسية نهائيا، غير أن وزير العدل حينها (دومينيك بيربين) استأنف الحكم بناء على ادعاء قدمته وزيرة الخارجية الأميركية يومها (غونزاليسا رايس)
يتولى الدفاع عن جورج عبد الله المحامي الفرنسي الشهير (جاك فيرجيس) ولا يتقاضى أي أتعاب لقاء عمله. أما جورج عبد الله فموجود حاليا في سجن ( لانيمزان) في جنوب فرنسا.
في 21 آذار/ مارس 2009 ردت "لجنة أهل وأصدقاء الأسير جورج ابراهيم عبدالله" على قرار السلطات الفرنسية بعدم الإفراج عن عبد الله بالبيان التالي:
في 16-3-2009 أصدرت "اللجنة المتعددة الاختصاص" المتشكلة بموجب قانون داتي (مطلع 2008) قراراً برفض الإفراج عن الأسير جورج ابراهيم عبدالله المعتقل في فرنسا منذ العام 1984.
استند قرار الرفض إلى ثلاثة مبررات غير قانونية وغير صحيحة:
التعويضات على المتضررين.
زعمت اللجنة تمنع جورج عن العمل داخل السجن لجمع المبلغ الذي يكفل دفع التعويضات وتعهده لدى خروجه بأن يستكمل دفع التعويضات من عمله. بالطبع هذا المبرر غير مقبول، ذلك أن عائلته تقدمت بتعهد رسمي بالاستعداد لدفع كامل التعويضات المطلوبة.
الأسف على سقوط الضحايا وإدانة تاريخه.
عندما قام جورج عبدالله بما قام به، كان لبنان يعاني من عدوان صهيوني بمباركة ومشاركة غربية عامة وفرنسية. فهل أسف الغرب على آلاف الضحايا اللبنانيين، وهل حاسبت فرنسا سياسييها ومرتزقتها الذين كانوا يشاركون في تخريب لبنان مع الصهاينة؟
مستقبله السياسي.
ترى اللجنة أن جورج قد يلجأ إلى العنف إذا تعرض لبنان مجدداً إلى عدوان صهيوني. فكأن المطلوب منه هو استقبال الغزاة، لا مواجهتهم!
إن رفض الإفراج عن جورج عبدالله هو مجرد تعبير عن انحياز السلطات الفرنسية وخضوعها للإملاءات الأميركية والصهيونية. كما أنه يستند إلى لامبالاة السلطات اللبنانية والقوى السياسية كافة، وعلى مر العهود، بواجباتها تجاه مواطن لبناني تتعسف السلطات الفرنسية بحقه. ولعل صدور القرار عشية زيارة الرئيس اللبناني لفرنسا خير مصداق لما نقول".



















الصفحة الرئيسية
البحث في الموقع
التغطية الإخبارية
القائمة البريـدية
سجـــــــل الزوار
خدمــــــــة RSS
خدمــــــــة WAP